الشيخ الأنصاري
91
فرائد الأصول
الأصل ( 1 ) ، ولا ريب أن في كليهما طرحا للحكم الواقعي ، لأن التخيير الواقعي كالأصل حكم ثالث . نعم ، ظاهرهم في مسألة " دوران الأمر بين الوجوب والتحريم " : الاتفاق على عدم الرجوع إلى الإباحة ، وإن اختلفوا بين قائل بالتخيير ( 2 ) ، وقائل بتعيين الأخذ بالحرمة ( 3 ) . والإنصاف : أنه لا يخلو عن قوة ، لأن المخالفة العملية التي لا تلزم في المقام هي المخالفة دفعة و ( 4 ) في واقعة ( 5 ) ، وأما المخالفة تدريجا و ( 6 ) في واقعتين فهي لازمة البتة ، والعقل كما يحكم بقبح المخالفة دفعة عن قصد وعمد ( 7 ) ، كذلك يحكم بحرمة المخالفة في واقعتين تدريجا عن قصد إليها من غير تعبد ( 8 ) بحكم ظاهري عند كل واقعة ، وحينئذ فيجب بحكم العقل الالتزام بالفعل أو الترك ، إذ في عدمه ارتكاب لما هو مبغوض للشارع يقينا عن قصد . وتعدد الواقعة إنما يجدي مع الإذن من الشارع عند كل واقعة ،
--> ( 1 ) نقله الشيخ في العدة 2 : 636 . ( 2 ) كصاحب الفصول في الفصول : 356 . ( 3 ) كالعلامة في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 460 . ( 4 ) لم ترد " الواو " في ( ر ) . ( 5 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " عن قصد وعلم " ، وفي نسخة بدل ( ت ) : " عن قصد وعمد " ، ولم ترد " وفي واقعة " في ( ظ ) . ( 6 ) لم ترد " الواو " في ( ت ) و ( ر ) . ( 7 ) في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( ل ) بدل " عمد " : " علم " . ( 8 ) كذا في ( ت ) ، ( ه ) ومحتمل ( ص ) ، وفي غيرها : " تقييد " .